عمد سكان فلسطين عبر مختلف العصور الى تجميع مياه الامطار والينابيع في الابار والبرك المنحوتة في الصخر للاستفادة منها في فصل الجفاف ، وان الوجود العثماني كان له الاثر الكبير في تشيد المعالم التي لا زالت باقية الى يومنا هذا ، وخير دليل على ذلك سور مدينة القدس الذي بناه سليمان القانوني ..... والكثير من القلاع وشق الطرق وخط السكك الحديدية في نهاية الحكم العثماني تقريبا.
وقد نظر جميع السلاطين والخلفاء العثمانيين الي فلسطين بشكل عام والقدس وبيت لحم بشكل خاص نظرة اقتربت من السمو ، وربط هذا الاقليم حسب تقسيماتهم بالقسطنطينية مباشرة نظرا لأهميتها. حيث أقيمت زمن السلطان العثماني سليمان القانوني سنة 1451م ثلاث برك في الجنوب من مدينة بيت لحم كان الهدف منها تزويد مدينة القدس بالمياه.
تبعد أحداها عن الأخرى 48 - 49 م تقع في أراضي قرية الخضر على طريق بيت لحم الخليل وهي البركة (الفوقا) - البركة الوسطى) - البركة (التحتا بينت هذا البرك على رأس وادي ارطاس بواسطة سدود من الحجارة بعرض الوادي بحيث تنساب مياه البركة (الفوقا) الى البركتين ، كما وتزود هذه البرك بالمياه بواسطة الوديان المؤدية اليها وهي واد) البيار) ، ( ووادي البالوع) ، ووادي العروب) ، التي تتجمع في نهاية برك سليمان وتسيل المياه من البركة بواسطة قناة ممتدة بين البرك الي مدينة القدس حيث تسمح طبوغرافية المنطقة بهذه الغاية.